العيني
25
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
فرأيناهم على رأيك من إتلاف النفوس بالغرض الفاسد ، 541 وإن رأيهم في الخير مختلف ، وقولهم في الشر واحد ، فلما رأيناهم قد فات فيهم الفوت ، وأنهم قد قدر الله عليهم الموت ، رددناهم وقلنا : نحن الساعة لكم نحاصر ، وهذا هو الأول في الإنذار والآخر ، فرجعوا متشبهين بفعلك ، ومعتقدين أنك تدركهم بخيلك ورجلك ، ففي بعض ساعة مرّ شأن المرء شان ، وداخل الرهب الرهبان ، ولان للبلاء القسطلان ، وجاءهم الموت من كل مكان ، وفتحناها بالسيف في الساعة الرابعة من يوم السبت رابع شهر رمضان ، وقتلنا كل من اخترته لحفظها والمحاماة عنها ، وما كان أحد منهم إلا وعنده شئ من الدنيا ، فما بقي أحد منا إلا وعنده شئ منهم ومنها ، فلو رأيت خيّالنك وهم صرعى تحت أرجل الخيول ، وديارك والنّهاية فيها تصول ، والكسّابة فيها تجول ، وأموالك وهي توزن بالقنطار ،